الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صيد الحيتان في المحيط المتجمد الجنوبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khawla1



انثى عدد الرسائل : 447
العمر : 23
الموقع : www.ousshass.forumactif.com
العمل/الترفيه : élève
المزاج : bien
تاريخ التسجيل : 14/12/2008

مُساهمةموضوع: صيد الحيتان في المحيط المتجمد الجنوبي   الأربعاء يناير 28, 2009 2:08 pm

عام 1994، تم إنشاء ملاذ للحيتان في المحيط المتجمد الجنوبي. ولكن الحكومة اليابانية تجري صيد سنويا للحيتان في تلك المنطقة بالذات منذ العام 1987 بحجة الصيد "العلمي" . وفي الحقيقة شهد العام 1994، بمقابل الإعلان عن إنشاء المحمية، قراراً بزيادة الصيد "العلمي" بمائة حوت. وفي اجتماع اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC)عام 2005، أعلنت الحكومة اليابانية عن خططها لإضافة الحيتان الحدباء والحيتان ذات الزعنفة المعرضة للخطر في المحيط المتجمد الجنوبي إلى قائمتها المتزايدة من أنواع الحيتان الضخمة التي تصطادها كل عام، وأعلنت كذلك عن خططها لمضاعفة صيدها من حيتان "المينك".



ذاك العلم العجيب
إذاً، ما العيب في صيد الحيتان "العلمي"؟

في صحيفة "مينيتشي شينبون" في أكتوبر 2005، عرض البروفسور توشيو كاسويا، الذي يعمل بجامعة طوكيو للعلوم والتكنولوجيا، تحليله لهذا الصيد، قائلا: "تصل النفقات السنوية لبرنامج الأبحاث إلى نحو 6 مليارات ين، أو ما يعادل أكثر من 50 مليون دولار أمريكي، حيث يتم تغطية 5 مليارات ين منها من مبيعات لحوم الحيتان التي تنتج من حصيلة صيد الحيتان العلمي. يتم استكمال المليار ين المتبقي من الإعانات الحكومية ومصادر التمويل الأخرى. بدون الأرباح التي تدرها مبيعات اللحوم، فإن مؤسسة صيد الحيتان التي تقوم بتنفيذ برنامج الأبحاث المعتمد من الحكومة لن تستطيع مواصلة عملها، كما أن شركة الشحن التي تقوم بتوفير الأسطول اللازم لتنفيذ البرنامج سوف تعجز عن تغطية تكاليف بناء السفن الخاصة بصيد الحيتان.

ومن ثم فهذا النوع من الصيد لا يعدو أكثر من كونه نشاط اقتصادي. فهو لا يتيح أدنى فرصة للباحثين لكي يقوموا بأبحاث تستند على أفكارهم الخاصة. كما أنه لا يتوافق بالتأكيد مع الغرض العلمي الذي اعتمدته الاتفاقية".

من المشكلات المتفاقمة التي تواجه هذه الصناعة مشكلة تناقص شهية الشعب الياباني للحوم الحيتان، مما أدى إلى القيام بحملة علاقات عامة لإقناع عامة الشعب بالأهمية الثقافية والاقتصادية لصيد الحيتان بالنسبة لليابان. وهناك أيضاً مزاعم بأن الحيتان تلتهم أعداداً كثيرة جداً من الأسماك ومن ثم وبالتالي تهدد مخزون الأسماك – وهو زعم لا يستند على أي أساس علمي.

يقول البروفسور كاسويا: "يجادل معهد الأبحاث الخاصة بفئة الحوتيات بأن الأبحاث على حوتٍ مصاد ميت هي الطريقة الوحيدة المناسبة لجمع البيانات اللازمة. ولكن فحص عينات الأنسجة من حوت حي يكشف كمية دهن الحوت أو معدل التناسل، كما أن تحليل الغائط يمدنا بمعلومات عن الطعام الذي تتناوله الحيتان."

التوجه لصناديق الاقتراع
مؤخراً، وبحسب إفادة "الجمعية اليابانية للهامبرغر"، يأكل الشعب الياباني من الهامبرغر أكثر مما يتناوله من لحوم الحيتان بأربعين مرة. ولا يعود السبب في ذلك لمجرد إزدهار مطاعم ماكدونالد – فقد أوردت صحيفة "واشنطن بوست" في عام 2005 أنه "في العام الماضي، قامت هذه الصناعة [صيد الحيتان] بوضع 20% من كمية صيدها البالغة 4000 طن في الفائض المجمد."

تشير أبحاث أجراها مكتب الإحصاء الياباني إلى أن استهلاك لحوم البقر والخنزير والدجاج كان آخذا في الازدياد بينما ينخفض استهلاك لحم الحوت، وذلك منذ منتصف الستينات من القرن الماضي (1960).

صيد الحيتان في النرويج وأيسلندا
ليست اليابان الدولة الوحيدة التي تصطاد الحيتان – سواء كان صيدا "علميا" أم غير ذلك. فقد استأنفت النرويج صيد الحيتان في عام 1993، وأعلنت أيسلندا، بعد توقف لمدة 14 عاما، أنها سوف تستأنف في آب - أغسطس من عام 2003 القيام بصيد "علمي" للحيتان. (وكانت أيسلندا قد توقفت قبل ذلك في عام 1989 عن القيام بصيدها التجاري غير المشروع بعد تعرضها لمقاطعة وضغوط اقتصادية دولية). ترغب الدولتان في تصدير لحوم الحيتان إلى اليابان.

سيكون لاستئناف التجارة الدولية في منتجات الحيتان انعكاسات بعيدة المدى. وسيكون لدى قراصنة صيد الحيتان الحافز الأكبر لصيد الحيتان في الخفاء، حيث سيصبح من الأيسر بالنسبة لهم تهريب لحومها إلى اليابان. وحتى على الرغم من وجود الحظر التجاري الحالي، إلا أنه يتم وبصورة منتظمة اكتشاف لحوم حيتان غير شرعية من الأنواع المتوافرة أو المعرضة الانقراض وهي تباع في اليابان.

الحلول – محميات الحيتان ومشاهدة الحيتان
محميات الحيتان هي أماكن يحظر فيها صيد الحيتان التي تستطيع بالتالي التكاثر والتغذية ومواصلة استردادها البطيء لمعدل تكاثرها بعد سنوات من الاستغلال. تتيح المحميات فرصاً عظيمة لتعزيز إمكانية المحافظة على الحيتان وإجراء الأبحاث العلمية الحقيقية غير المميتة.

كما يمكن أن توفر المحميات فوائد اقتصادية مغرية. حيث تساعد في تطوير سياحة مشاهدة الحيتان، وهي الشكل الاقتصادي الوحيد لنشاط يشتمل على الحيتان ولا يكون مضراً بالبيئة. ولسنا الوحيدين الذين أعجبتهم هذه الفكرة – فمشاهدة الحيتان صناعة مزدهرة، حيث تدير أكثر من 87 دولة عمليات مشاهدة الحيتان التي تدر عليها دخلا سنويا يبلغ مليار دولار أمريكي في جميع أنحاء العالم.

إلا أن صيد الحيتان يؤثر سلبًا على صناعة مشاهدة الحيتان. فعندما استأنفت أيسلندا صيد الحيتان، تراجعت الحجوزات على الرحلات لمشاهدة الحيتان بنسبة 90%. وعندها ألقى "الاتحاد الأيسلندي لمشاهدة الحيتان" بلائمة هذا الانخفاض على صناعة صيد الحيتان في أيسلندا ومن ثم دعا إلى منع صيد الحيتان. فتم تعليق خطط الصيد واسعة النطاق، وبذلك أصبحت صناعة مشاهدة الحيتان في إطار استرداد وضعها الطبيعي.

ولقد استفادت دول ساحلية كثيرة من تطوير العمليات الخاصة بمشاهدة الحيتان. مثلا، حققت جمهورية الدومينيكان وحدها ربحا صافيا يبلغ 5.2 مليون دولار أمريكي من السياحة البيئية فيها، وهي صناعة انتعشت بإنشاء "محمية سيلفر بانك البحرية للحوت الأحدب". وفي استراليا، تم في عام 1978 آخر عملية صيد للحيتان في مدينة ألباني. ومنذ ذلك الحين، قامت حكومة مدينة ألباني بتحويل المحطة السابقة لصيد الحيتان على شاطئ "تشينيس" إلى محطة متميزة لمشاهدة الحيتان، تجذب إليها أكثر من 1.3 مليون زائر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صيد الحيتان في المحيط المتجمد الجنوبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أسامة حسان :: البيئة والفضاء :: البحار والمحيطات-
انتقل الى: